السيد مصطفى الخميني

191

تحريرات في الأصول

الألفاظ إلى حد الحقيقة الشرعية ، وحصول الحقيقة الشرعية بالوضع التعيني ، بعد فهم المراد بكثرة الاستعمال المقترن مع القرينة ، كما لا يخفى . هذا كله فيما يمكن أن يصغى إليه . وأما البحث عن الأصول الشرعية الجارية حول النقل ، ومهجورية المعنى اللغوي والاستعمال ، وحصول الوضع ، فهو غير لازم ، وقد مضى منا ملاك جريان مثلها ( 1 ) ، فلاحظ وتدبر . ذنابة : في أن " الحقيقة " هل توصف بكونها " شرعية " يخطر بالبال المناقضة من التوصيف المعروف وهو " الحقيقة الشرعية " ضرورة أن مقتضى كونه حقيقة ، تبادر المعنى من حاق اللفظ من غير دخالة القيد والقرينة ، متصلة كانت أو منفصلة ، حالية كانت أو مقالية ، وقضية كونها شرعية ، دخالة محيط الشرع والمنطقة الإسلامية والمتكلمين المخصوصين في التبادر المزبور . ولو لم تكن القرينة العامة دخيلة في ذلك ، ولا القرينة الخاصة ، فهي تصير حقيقة لغوية ، ومنشأها أفراد الشرع وأرباب الشريعة ، لا بما هم أصحاب الشرع الخاص ، فعليه لا يعقل حصول الحقيقة . نعم ، يمكن دعوى : أن المراد من العنوان المذكور هي الحقيقة المصطلح عليها هنا ، وهو ما يقابل المجاز الذي يحتاج إلى القرائن الخاصة الجزئية ، دون ما لا يحتاج إلى مطلق القرينة ، حتى الكلية العامة . ومما يشهد لذلك : عدم لزوم مهجورية المعنى اللغوي في حصول تلك

--> 1 - تقدم في الصفحة 168 - 170 .